السيد مصطفى الخميني

251

تفسير القرآن الكريم

الحيوانات ومن الحلقات الموجودة في كل واحدة من هذه الطوائف إلى الحلقة الأخيرة ، ثم إلى الأشباه والنظائر حتى وجد آدم من الجماد المتطور طيلة المئات والسنوات النورية ، ولا يخص قانون النشو والارتقاء بما تخيله أصحابه ، بل هو لو صح لكان أعم ، ولا يكون هو مخلوقا من التراب ، كما يزعمه أصحاب الظاهر من المنتحلين لإحدى الديانات ، بعد إمكان كونه من الكرات الاخر للحضارة التي كانت فيها ، وهذا هو المؤيد بما عرفت من الروايات ، المنسوبة إلى أئمة الحق عليهم السلام : أن آدم المجعول غير آدم المتعلم شخصيا ولو كانا من نوع واحد . ومن الجدير بالذكر : أن العلوم العصرية تؤيد هذه المقالة من جهات كثيرة وأما أن البراهين العقلية تقتضي امتناع قانون التطور وحديث النشوء والارتقاء ، لأن مقتضى أرباب الأنواع وربات الطبائع العقلية العرضية والعقول والأنوار الاسفهبدية ، وجود فرد من الأفراد دائما في عالم الطبيعة ، فهي ولو كانت صحيحة ، ولكن لا ينافيها وجود فرد من الطبائع في كرة من الكرات ، وحصول فرد آخر من التطور في كرة الأرض من غير استناد إلى ذاك الفرد مع ما ذكرنا في " قواعدنا الحكمية " من المناقشات على مقالة أرباب الأنواع والعقول العرضية . المرحلة السادسة : حقيقة آدم الأول تختص بمسألة تأتي في ذيل الآيات الآتية ، وهو أن آدم المذكور في الكتاب الإلهي - المخصوص بالمواهب الربانية ومنها الخلافة مثلا -